مهدي الفقيه ايماني
132
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
عظماء العلماء أن يدركوا حقايق مقدوراته ركته قدرته لم يجدوا إلى ذلك سبيلا ولا نقل طرف تطلعهم اليه حسيرا وحده كليلا واملا عليهم لسان عجزهم عن الإحاطة به وما أوتيتم من العلم الا قليلا وليس ببدع ولا ستغرب ؟ ؟ ؟ تعمير بعض عباد اللّه المخلصين ولا امتداد عمره إلى حين فقده مد اللّه تعالى اعمار جمع كثير من خلفه من أصفيائه وأوليائه ومن مطروديه وأعدائه فمن الأصفياء عيسى عليه السلام ومنهم الخضر وخلق آخرون من الأنبياء طالت أعمارهم حتى جاز كل واحد منهم الف سنة أو قاربها كنوح ( ع ) وغيره واما من الأعداء المطرودين فإبليس والدجال ومن غيرهم كعاد الأولى كان فيهم من عمره ما يقارب الألف وكذلك لقمن صاحب اليد وكل هذه لبيان اتساع القدرة الربانية في تعمير بعض خلقه فأي مانع يمنع من امتداد عمر الصالح الخلف الناصح إلى أن يظهر فيعمل ما حكم اللّه له به وحيث وصل الكلام إلى هذا المقام وانتهى جريان القلم بما خطه من هذه الاقسام الوسام إلى هذا المقام فلتختمه بالحمد للّه رب العالمين فإنها كلمة مباركة جعلها اللّه اخر دعوى أهل جنانه وخص بها من اجتباه من خليقته فكساه ملابس مرضاته فهذا اخر ما حرره القلم من مناقبهم السنية وسطره من صفاتهم الزكية ونثره من مزاياهم العلية وذلك وان كثر قليل في جنب شرفهم الشامخ ويسير فيما اتاهم اللّه من فضله الراسخ وانا أرجو من كرم اللّه ان يشملنى ببركتهم ويدخلني في زمرتهم ويجعل هذا المؤلف مسطورا في صحيفة حسناتي المعدودة من حسنتهم فقد بذلت جهدي في جمع مزاياهم بذل المجد الطالب ولم آل جهدا في تاليفها وجمعها قضاء لحقهم اللازب اللازم ولسان الحسان يقرع باب الاسماع لأسماع